ابن عربي

150

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب الثالث في معرفة المكلّف والمكلّف تحقق إذا ما قلت أني مهيمن * بأنك عبد ، والإله إله وإن كنت مخلوقا على الصورة التي * تقابله حقا ، فلست تراه فإنك لا غير ، ولا أنت عينه « 1 » * لأن سجدت للّه منك جباه وإن قلت « 2 » بالمعنى اتحدنا فإنه * يقوم دليل الافتقار حذاه « 3 » فلا أنت من أكنى ، ولا أنت غيره * فقد حرت فيه ، إذ شهدت سواه لئن قلت : أني أصل ظلمة ذاته * فقد قلت وقتا : في سناي سناه فقد حار في مثلي ، وقد حرت مثله * وقد حارت الحيرات حين محاه وأصدق ما تعطيه ذاتي وذاته * على حيرات فيه لسبق عماه « 4 » بأني « 5 » وإيّاه عزيز ، وضده * فليس يبين الليل غير ضحاه تعجبت من تكليف ما هو خالق * له ، وأنا : لا تحل لي فأراه فياليت شعري من يكون مكلفا * وما ثم إلّا اللّه : ليس سواه رمزت المعاني في قريضي فموهت * أغاليظ لفظي ، فاحتمي بحماه « 6 »

--> ( 1 ) في المطبوعة : « ولا أنت مثله » . ( 2 ) في المطبوعة : « فإن قلت » . ( 3 ) في هامش المطبوعة : « في الأصل : أخذنا » . وأقول : هذا من الأدلة على أنّه لا يقول بالاتحاد . ( 4 ) في المطبوعة : « بسبق عماه » من قوله في الحديث القدسي : « كنت في عماء » . ( 5 ) في المطبوعة : « فإني » . ( 6 ) والمعنى المقصود - واللّه أعلم - أن هذه الألفاظ إنما هي رموز ، وليست مقصودة لذاتها ، فإيّاك -